الحطاب الرعيني

574

مواهب الجليل

بيع الوصي على اليتيم داره إذا وهت أو خشي تهدمها انتهى . تنبيه : وأما إبراء الوصي عنه الابراء العام فقال البرزلي في آخر مسائل الوكالات : إنه لا يبرأ الوصي عنه مبارأة عامة وإنما يبرأ في المعينات . وفيه أيضا : إنه لا يجوز إقرار الوصي والأب على الصغير . وتقدم في باب الاقرار عند قول المصنف وإن أبرأ فلانا مما له قبله كلام البرزلي في الابراء العام عن اليتيم . الثاني : قال الوانوغي : لو عمل الوصي أو الأب في أرض الصغير مغارسة لأنفسهما كان لهما قيمة عملهما مقلوعا انتهى . الثالث : إذا تجر الوصي بمال اليتيم لنفسه ، فهل يكون الربح له أو لليتيم أو يفرق بين الملئ فيكون له والمعدم فيكون لليتيم ؟ ثلاثة أقوال حكاها المتيطي ونقلها عنه الوانوغي في الحاشية والذي اقتصر عليه أكثر أهل المذهب أن الربح للموصي ، وهو الذي عزاه عبد الملك لأكثر أصحاب مالك كما تقدم في كلام مختصر الواضحة في التنبيه الثالث من القولة التي قبل هذه ، ونقله ابن فرحون في التبصرة والله أعلم . الرابع : قال المشذالي : قال الوانوغي : لو تجر الوصي في مال المحجور فربح ، فلما رشد اليتيم قال للوصي ، إنما تجرت على أن الربح لي وأنكر الوصي ، فقال ابن عبد السلام : القول قول الوصي مع يمينه انتهى . وعلى هذا القول فإن الربح للوصي . الخامس : قال المشذالي : قال الوانوغي : لو تسلف الوصي على الأيتام حتى يباع لهم فتلف مالهم فلا ضمان عليه . المشذالي : يريد لا يلزمه أن يغرم ذلك من ماله لمن استسلفه منه . وهذا إذا قال للمسلف إنما استسلفه للأيتام ، وأما إن لم يقل فالضمان لازم له . قاله في الطرر . وكان من حق الوانوغي أن لا يترك هذه الزيادة لاعطاء كلامه سقوط الضمان مطلقا . انتهى . السادس : منه أيضا : لو كان للأيتام إخوة فأنفق الوصي على بعضهم من مال بعض ، ضمن الوصي لمن أنفق من ماله ورجع بذلك على المنفق عليه انتهى . السابع : قال في الطرر في باب زكاة : الفطر : من بيده مال الصغير من غير إيصاء فليرفع للامام ، فإن أنفقه عليه من غير إذن سلطان قال ابن القاسم : يصدق في مثل نفقة ذلك الصبي وزكاة الفطر قال سند : من غير إسراف إذا ثبت أنهم في نفقته وحجره ، فإن تصرف في المال ببيع فخسر أو ببضاعة فذهب كان ضامنا كمن تجر في مال غيره بغير إذنه فإن تلف من غير أن يحركه فلا ضمان عليه . انتهى . الثامن : قال في النوادر في كتاب البيوع في ترجمة شراء ما وكل على بيعه أو أسنده إليه أو تسلفه منه : ومن الواضحة قال مالك : ولا أحب أن يتسلف مما أودع أو كان فيه وصيا